فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211544 من 466147

قوله: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} مبتدأ وخبر ، وفيه وجهان أظهرهما: أنه جوابٌ للشرط وما عُطف عليه ، إذ معناه صالحٌ لذلك . وإلى هذا ذهب الحوفي وابن عطية . والثاني: أنه جوابٌ لقوله"أو نتوفَيَنَّك"، وجواب الأول محذوف قال الزمخشري:"كأنه قيل: وإمَّا نُرِيَنَّك بعضَ الذي نَعِدُهم فذاك ، أو نتوفينَّك قبل أن نريك فنحن نُريك في الآخرة". قال الشيخ:"فجعل الزمخشري في الكلام شرطين لهما جوابان ، ولا حاجةَ إلى [تقدير] جواب محذوف لأنَّ قولهَ"فإلينا مَرْجعهم"صالحٌ لأن يكونَ جواباً للشرط والمعطوفِ عليه ، وأيضاً فقولُ الزمخشري"فذاك"هو اسمٌ مفردٌ لا يَنْعقد منه جوابُ شرطٍ فكان ينبغي أن يأتي بجملةٍ يَصِحُّ منها جوابُ الشرط إذ لا يُفْهَمُ مِنْ قوله"فذاك"الجزء الذي حُذِف ، المتحصَّل به فائدةُ الإِسناد". قلت: قد تقررَّ أنَّ اسمَ الإِشارة قد يُشار به إلى شيئين فأكثر وهو بلفظِ الإِفراد ، فكأنَّ ذاك واقعٌ موقعَ الجملة الواقعة جواباً ، ويجوزُ أن يكونَ قد حُذِفَ الخبر لدلالة المعنى عليه إذ التقديرُ: فذاك المراد أو المتمنَّى أو نحوه . وقوله:"إذ لا يُفْهم الجزء الذي حُذِف"إلى آخره ممنوعٌ بل هو مفهومٌ كما رأيت ، وهي شيء ٌ يَتبارد إليه الذهن .

قوله: {ثُمَّ الله شَهِيدٌ} ليست هنا للترتيب الزماني بل هي لترتيبِ الأخبارِ لا لترتيبِ القصصِ في أنفسها . قال أبو البقاء:"كقولك زيدٌ عالم ثم هو كريم". وقال الزمخشري:"فإن قلت: اللَّهُ شهيدٌ على ما يفعلون في الدارَيْن فما معنى ثم؟ قلت: ذُكِرَت الشهادة ، والمراد مقتضاها ونتيجتها ، وهو العقاب ، كأنه قيل: ثم الله معاقِبٌ على ما يفعلونه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت