فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209659 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله {فمن أظلم} الآية

جاء في هذه الآية التوقيف على عظم جرم المفتري على الله بعد تقدم التنصل من ذلك قبل، فاتسق القول واطردت فصاحته، وقوله {فمن أظلم} استفهام وتقرير أي لا أحد أظلم {ممن افترى على الله كذباً} ، أو ممن {كذب بآياته} بعد بيانها، وذلك أعظم جرم على الله وأكثر استشراف إلى عذابه، ثم قرر {إنه لا يفلح} أهل الجرم، و {يفلح} معناه يظفر ببغيته. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

وقال ابن الجوزي:

{فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً}

يريد: إِني لم أفْتَرِ على الله ولم أكذب عليه، وأنتم فعلتم ذلك حيث زعمتم أن معه شريكاً.

والمجرمون هاهنا: المشركون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

وقال القرطبي:

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) }

هذا استفهام بمعنى الجَحْد؛ أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب، وبدّل كلامه وأضاف شيئاً إليه مما لم ينزله.

وكذلك لا أحد أظلمُ منكم إذا أنكرتم القرآن وافتريتم على الله الكذب، وقلتم ليس هذا كلامه.

وهذا مما أمِر به الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم.

وقيل: هو من قول الله ابتداء.

وقيل: المُفْتَرِي المشركُ، والمكذِّب بالآيات أهلُ الكتاب.

{إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المجرمون} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت