فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210864 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"قل من يرزقكم من السماء والأرض"وفي سورة سبأ:"قل من يرزقكم من السماوت والأرض"فأفرد لفظ السماء فِي الأولى وجمع فِي الثانية مع اتحاد المعنى والتساوى فِي ألفاظ الآية غير ما ذكر فيسال عن ذلك؟

والجواب عنه ان الافراد الوارد فِي آية يونس محصل للمعنى مع الإيجاز فورد هنا على ما يجب وأما الوارد فِي سورة سبأ على الجمع فروعى فيه ما تقدم من قوله تعالى:"قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فِي السماوات ولا فِي الأرض وما لهم فيهما من شركاء وماله من ظهير"والمراد بذلك نفى الشركاء له تعالى ثم عاد الكلام إلى ذلك أيضا فقال تعالى:"قل من يرزقكم من السماوات والأرض"على الجمع مناسبة إذ الآية قبل وهذه فِي قضية واحدة وهي نفى الشركاء والأنداد فجاءت على ما يناسب التي قبلها.

فإن قيل: فلم ورد الجمع فِي قوله فِي الأولى:"لا يملكون مثقال ذرة فِي السماوات"وقد كان لفظ الافراد يحرز هذا المعنى مع أنه أوجز؟ فالجواب ان ما قصد من قطه توهمهم أن شركاءهم ينفعونهم أو يملكون شيئا وان قل والتصرف فِي شيء مما قصد من هذا يقتضى تعميم النفع وتأكيد هذا الغرض بأعم ما يعبر به ذلك فناسب ذلك جمع السماوات ولم يكن الافراد ليناسب ثم نوسب بين هذه الآى التي بعدها فِي الجمع ولم يكن فِي آية يونس ما يستدعى ذلك فجاء كل على ما يجب ويناسب والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 240 - 241}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت