فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210738 من 466147

وقال ابن عاشور:

{هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ}

تذييل وفذلكة للجمل السابقة من قوله: {والله يدعو إلى دار السلام} [يونس: 25] إلى هنا.

وهو اعتراض بين الجمل المتعاطفة.

والإشارة إلى المكان الذي أنبأ عنه قوله: {نَحْشرهم} [يونس: 28] أي في ذلك المكان الذي نحشرهم فيه.

واسم الإشارة في محل نصب على الظرفية.

وعامله {تبلو} ، وقدم هذا الظرف للاهتمام به لأن الغرض الأهم من الكلام لعظم ما يقع فيه.

و {تبلو} تختبر، وهو هنا كناية عن التحقق وعلم اليقين.

و {أسلفت} قدّمتْ، أي عملاً أسلفته.

والمعنى أنها تختبر حالته وثمرته فتعرف ما هو حسن ونافع وما هو قبيح وضار إذ قد وضح لهم ما يفضي إلى النعيم بصاحبه، وضدُه.

وقرأ الجمهور {تبلو} بموحدة بعد المثناة الفوقية.

وقرأه حمزة والكسائي وخلف بمثناة فوقية بعد المثناة الأولى على أنه من التلو وهو المتابعة، أي تتبع كل نفس ما قدمته من عمل فيسوقها إلى الجنة أو إلى النار.

يجوز أن تكون معطوفة على جملة: {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} فتكون من تمام التذييل، ويكون ضمير (ردوا) عائداً إلى (كل نفس) .

ويجوز أن تكون معطوفة على قوله و {يوم نحشرهم جميعاً} [يونس: 28] الآية فلا تتصل بالتذييل، أي ونردهم إلينا، ويكون ضمير (ردوا) عائداً إلى الذين أشركوا خاصة.

والمعنى تحقق عندهم الحشر الذي كانوا ينكرونه.

ويناسب هذا المعنى قوله: {مولاهم الحق} فإن فيه إشعاراً بالتورك عليهم بإبطال مواليهم الباطلة.

والرد: الإرجاع.

والإرجاع إلى الله الإرجاع إلى تصرفه بالجزاء على ما يرضيه وما لا يرضيه وقد كانوا من قبل حين كانوا في الحياة الدنيا ممهلين غير مجازين.

والمولى: السيد، لأن بينه وبين عبده ولاء عهد الملك.

ويطلق على متولي أمور غيره وموفر شؤونه.

والحقّ: الموافق للواقع والصدق، أي ردوا إلى الاله الحق دون الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت