فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211349 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ}

قيل فقل لي عملي الطاعة والإيمان، ولكم عملكم الشرك، وقيل: لي جزاء عملي ولكم جزاء عملكم.

ثم قال: {أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِئ مّمَّا تَعْمَلُونَ} قيل معنى الآية الزجر والردع، وقيل بل معناه استمالة قلوبهم.

قال مقاتل والكلبي: هذه الآية منسوخة بآية السيف وهذا بعيد، لأن شرط الناسخ أن يكون رافعاً لحكم المنسوخ، ومدلول هذه الآية اختصاص كل واحد بأفعاله وبثمرات أفعاله من الثواب والعقاب، وذلك لا يقتضي حرمة القتال، فآية القتال ما رفعت شيئاً من مدلولات هذه الآية فكان القول بالنسخ باطلاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 17 صـ 81}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي}

رفع بالابتداء، والمعنى: لي ثواب عملي في التبليغ والإنذار والطاعة لله تعالى.

{وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} أي جزاؤه من الشرك.

{أَنتُمْ بريئون مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُونَ} مثله؛ أي لا يؤاخذ أحد بذنب الآخر.

وهذه الآية منسوخة بآية السيف؛ في قول مجاهد والكلبي ومقاتل وابن زيد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت