فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212650 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ}

معطوفة على جملة {وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة} [يونس: 60] عطفَ غرض على غرض، لأن فصل الغرض الأول بالتذييل دليل على أن الكلام قد نقل إلى غرض آخر، وذلك الوعدُ بالثواب للرسول على ما هو قائم به من تبليغ أمر الله وتدبير شؤون المسلمين وتأييد دين الإسلام، وبالثواب للمسلمين على اتباعهم الرسول فيما دعاهم إليه.

وجاء هذا الوعد بطريقة التعريض بحصول رضى الله تعالى عنهم في قوله: {إلا كنا عليكم شهوداً} لأنهم يعلمون أن عملهم وعمل النبي ما كان إلا في مرضاة الله، فهو كقوله تعالى: {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} .

ويتضمن ذلك تنويهاً بالنبي صلى الله عليه وسلم في جليل أعماله وتسلية على ما يُلاقيه من المشركين من تكذيب وأذى، لأن اطلاع الله على ذلك وعلمه بأنه في مرضاته كاف في التسلية، كقوله: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} [الطور: 48] ، ولذلك توجه الخطاب ابتداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم توجه إليه وإلى من معه من المسلمين.

و {ما} الأولى و {ما} الثانية نافيتان.

والشأن: العمل المهم والحال المهم.

و (في) للظرفية المجازية التي بمعنى شدة التلبس.

وضمير (منه) إما عائد إلى (شأن) ، أي وما تتلو من الشَّأن قرآناً فتكون (مِن) مبينة ل (ما) الموصولة أو تكون بمعنى لام التعليل، أي تتلو من أجل الشأن قرآناً.

وعَطْف {وما تتلو} من عطف الخاص على العام للاهتمام به، فإن التلاوة أهم شؤون الرسول عليه الصلاة والسلام.

وإما عائد إلى {قرآن} ، أي وما تتلو من القرآن قرآناً، فتكون {منه} للتبعيض، والضمير عائد إلى مؤخر لتحصيل التشويق إليه حتى يتمكن في نفس السامع.

وواو (تتلو) لام الكلمة، والفعل محتمل لضمير مفرد لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت