قوله تعالى: {وَقَالَ موسى يا قوم إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ}
أي صدّقتم.
{بالله فَعَلَيْهِ توكلوا} أي اعتمدوا.
{إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} كرر الشرط تأكيداً، وبيّن أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله.
{فَقَالُواْ على الله تَوَكَّلْنَا} أي أسلمنا أُمورنا إليه، ورضينا بقضائه وقدره، وانتهينا إلى أمره.
{رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظالمين} أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم.
وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلَّط عليهم؛ فيُفتنوا.
وقال أبو مِجْلَز وأبو الضُّحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروْا أنهم خير منا فيزدادوا طغياناً.
قوله تعالى: {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ} أي خلّصنا.
{مِنَ القوم الكافرين} أي من فرعون وقومه، لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}