فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214874 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(مقارنة بين انتشار الإسلام وانتشار المسيحية)

للدكتور/ عمر بن عبدالعزيز قريشي

نجد أن انتشار المسيحية يرجع إلى عاملين رئيسيين؛ هما:

1 -عامل داخلي:

حيث قامت الصليبية على تركيبة ساهمت اليهودية فيها بالأسس، ثم جاءت عناصر البناء الأخرى من العالم الهلينستي الذي تآلفتْ فيه التأثيرات اليونانية مع التأثيرات الشرقية الخاصة من آسيا الصغرى، وسوريا، وما بين النهرين، وإيران، ومصر منذ عهد انتصارات الإسكندر.

2 -عامل خارجي:

ويرجع إلى الظروف والقُوَى التي أحاطت بالمسيحية، وتطورها إلى صليبية وُجِدت في ظل الإمبراطورية الرومانية التي كانت خيرَ عونٍ لها على الظهور والانتشار، وتحوَّلت الصليبية دينًا رسميًّا للبلاد مستغَلاًّ من قِبَل السياسة لربط أجزاء البلاد المفكَّكة من جانب، ولتحقيق المصالح المادية من جانب آخر [1] .

ويقول"شارل جبنييز" [2] - وهو يقارن بين مسيحية المسيح، وما آلت إليه في القرون الوسطى:

كانت"الصليبية"دينًا يبغي العالمية، ويتَّخذ الحرب وسيلة لها، دينًا متعصبًا شديد التعصب، لا يَقبَل بالنسبة إلى العالم الخارجي أنصافَ الحلول، ويخشاه اليهود خاصة ... وعندما نتأمَّلها ثم نقارن حالها بدينِ نبي إقليم الجليل، ذلك النبي المتواضع، الرقيق الخلق، الذي زعم أن رسالته هي فقط تبشير إخوته في الله بالنبأ الطيب، ونبأ حلول مملكة الله، وحثهم على إعداد العُدَّة لها بمكارم الأخلاق - لا نجد رابطة تذكر بين هذا وذاك.

ويقول هربرت فيشر [3] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت