وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة هود
(أحكمت) [1] بالأمر والنهي (ثم فصلت) بالوعد والوعيد. (ألا تعبدوا) [2] أي: فصلت لئلا تعبدوا. و (استغفروا ربكم) [3] من الذنوب السالفة و (توبوا) من الآنفة. (ويؤت كل ذي فضل فضله) إعلام بتفاوت الدرجات في الآخرة، وترغيب في العمل لها.
(يثنون صدورهم) [5] كانوا إذا مروا برسول الله ثنوا صدورهم وتغشوا بثيابهم لئلا يروه. وقيل: (يثنون) يطوونها على البغض له والجحد به. كما قيل في معناه: 524 - طويت الحشا منها على كل كربة
تااد (1) ولم أجمع على منية يدا. (ويعلم مستقرها ومستودعها) [6] حياتها وموتها. وقيل: (مستقرها) في الرحم، (ومستودعها) في الصلب.
(وكان عرشه على الماء) [7] أي: بنية ما بناه/على الماء. وذلك أعجب وأدل على القدرة القاهرة، والصفة الباهرة، يقال عرش يعرش عرشاً، وأصل العرش في اللغة: خشبات يوضع عليها ثمام يستظل به الساقي قال الراجز: 525 - أكل عام عرشها مقيلي. 526 - حتى ترى المئزر ذا الفضول. 527 - مثل جناح [السبد] الغسيل. (إلى أمة معدودة) [8] إلى أجل محدود.
(نوف إليهم أعمالهم) [15] أي من [أراد] الدنيا، وفاه الله ثواب حسناته في الدنيا. وقيل: إنها في المنافقين الذين غزول طلباً للمغانم. (أفمن كان على بينة من ربه) [17] فيه حذف [الخبر] ، من حاله هذه كمن هو في ضلال. والبينة: القرآن. وقيل: ما ركز [في] العقل من الاستدلال على التوحيد. (ويتلوه شاهد) على هذا القول ما يتضمنه القرآن من الحجج فهو شاهد للعقل.
(1) هكذا فِي الأصل ولم أستطع تبينها.