{وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}
من الأحد إلى الجمعة: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} أي: ما كان تحته قبل خلق السماوات والأرض وارتفاعه فوقها إلا الماء. وفيه دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض - كذا في"الكشاف"-.
قال القاضي: أي: لم يكن بينهما حائل، لا أنه كان موضوعاً على متن الماء.
قال قتادة: ينبئنا تعالى في هذه الآية كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السماوات والأرض.
روى الإمام أحمد عن أبي رَزين - واسمه: لقيط بن عامر العُقَيْلي - قال: قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: (كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق العرش بعد ذلك) ورواه الترمذي وحسنه وقال: قال أحمد: يريد بالعماء أنه ليس معه شيء.
وقال البيهقي في كتاب"الأسماء والصفات": (العماء) ممدود كما رأيته مقيداً كذلك، ومعناه السحاب الرقيق، أي: فوق سحاب، مدبراً له، وعالياً عليه. كما قال تعالى: {ءأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء} [الملك: من الآية 16] ، يعني من فوق السماء. وقوله: (ما فوقه هواء) أي: ما فوق السحاب هواء. وكذلك قوله: (وما تحته هواء) أي: ما تحت السحاب هواء.