فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219533 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَأوحِيَ إِلَى نُوحٍ أنه لن يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ}

حقق الله تعالى استدامة كفرهم تحقيقاً لنزول الوعيد بهم، قال الضحاك، فدعا عليهم لما أُخبر بهذا فقال: {ربِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً. إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً} [نوح: 27: 26] .

{فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: فلا تأسف ومنه قول يزيد بن عبد المدان:

فارسُ الخيل إذا ما ولولت ... ربّهُ الخِدر بصوتٍ مبتئس

الثاني: فلا تحزن، ومنه قول الشاعر:

وكم من خليلٍ أو حميم رُزئته ... فلم أبتئس والرزءُ فيه جَليلُ

والأبتئاس: الحزن في استكانة، وأصله من البؤس، وفي ذلك وجهان:

أحدهما: فلا تحزن لهلاكهم.

الثاني: فلا تحزن لكفرهم المفضي إلى هلاكهم.

قوله عز وجل: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: بحيث نراك، فعبر عن الرؤية بالأعين لأن بها تكون الرؤية.

الثاني: بحفظنا إياك حفظ من يراك.

الثالث: بأعين أوليائنا من الملائكة.

ويحتمل وجهاً رابعاً: بمعونتنا لك على صنعها. {وَوَحْيِنَا} فيه وجهان:

أحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها.

الثاني: تعليمنا لك كيف تصنعها.

{وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظلَمُواْ إِنَّهُمْ مُغْرَقونَ} نهاه الله عن المراجعة فيهم فاحتمل نهيه أمرين:

أحدهما: ليصرفه عن سؤال ما لا يجاب إليه.

الثاني: ليصرف عنه مأثم الممالأة للطغاة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت