قوله تعالى: {وإلى عَادٍ} يعني: أرسلنا إلى عاد {أخاهم} نبيُّهم {هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ قَوْمٌ اعبدوا الله} يعني: وحِّدُوا الله، {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} يعني: ليس لكم من رب سواه، {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} يعني: ما أنتم إلا تكذبون في مقالتكم بأن لله شريكاً.
قوله تعالى: {الصالحات قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي: على الإيمان {أَجْراً} يعني: جعلاً، ورشوة.
ومعناه لست بطامع في أموالكم، {إِنْ أَجْرِىَ} يعني: ما ثوابي {إِلاَّ عَلَى الذي فَطَرَنِى} يعني: خلقني {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أن الذي خلقكم هو ربكم، وهو أحق بعبادتكم من غيره؟ ثم قال: {إِسْرَاراً فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ} قال الضحاك: يعني: وحِّدوا ربكم.
وقال الكلبي: يعني: صلُّوا لربكم.
ويقال معناه: قولوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} يعني: توبوا إليه من شرككم {يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً} يعني: إن تبتم يغفر لكم ذنوبكم، ويرسل عليكم المطر متتابعاً دائماً، وينبت لكم كل ما تحتاجون إليه، {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ} يعني: شدة مع شدتكم بالماء والولد.
ويقال: صحة الجسم، وطول العمر.
{وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} يقول: لا تُعْرِضُوا كافرين.
ويقال: لا تعرضوا عما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد.
{قَالُواْ يا هُودٍ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ} يعني: بحجة وبيان {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} يقول: لا نترك عبادة آلهتنا بقولك {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} يعني: لا نصدقك بأنك رسول الله {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك} يعني: ما نقول: إلا أصابك {بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوء} يعني: بشرٍّ من بعض الأوثان، الجنون، والخبل فاجتنبها سالماً.