فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220729 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا}

عطف على {ولقد أرسَلنا نوحاً إلى قومه} [هود: 25] ، فعطف {وإلى عاد} على {إلى قومه} [هود: 25] ، وعطف {أخاهم} على {نوحاً} [هود: 25] ، والتقدير: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هوداً.

وهو من العطف على معموليْ عامل واحد.

وتقديم المجرور للتنبيه على أن العطف من عطف المفردات لا من عطف الجمل لأن الجارّ لا بد له من متعلّق، وقضاءً لحق الإيجاز ليُحْضَر ذكر عَاد مرتين بلفظه ثم بضميره.

ووصف (هود) بأنه أخو عاد لأنه كان من نسبهم كما يقال: يا أخا العرب، أي يا عربي.

وتقدم ذكر عاد وهود في سورة الأعراف.

وجملة {قال} مبينة للجملة المقدّرة وهي {أرسلنا} [هود: 25] .

ووجه التصريح بفعل القول لأن فعل (أرسلنا) محذوف، فلو بين بجملة {يا قوم اعبدوا} كما بين في قوله: {ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إني لكم نذير مبين} [هود: 25] لكان بياناً لمعدوم وهو غير جليّ.

وافتتاح دعوته بنداء قومه لاسترعاء أسماعهم إشارة إلى أهمية ما سيلقي إليهم.

وجملة {ما لكم من إله غيره} حال من ضمير {اعبدوا} أو من اسم الجلالة.

والإتيان بالحال الاستقصاد إبطال شركهم بأنّهم أشركوا غيره في عبادته في حال أنّهم لا إله لهم غيره، أو في حال أنّه لا إله لهم غيره.

وذلك تشنيع للشّرك.

وجملة {إن أنتم إلا مفترون} توبيخ وإنكار.

فهي بيان لجملة {ما لكم من إله غيره} ، أي ما أنتم إلاّ كاذبون في ادّعاء إلهية غير الله تعالى.

وجملة {يا قوم لا أسألكم عليه أجراً} إن كان قالها مع الجملة التي قبلها فإعادة النداء في أثناء الكلام تكرير للأهمية، يقصد به تهويل الأمر واسترعاء السمع اهتماماً بما يستسمعونه، والنداء هو الرابط بين الجملتين؛ وإن كانت مقولة في وقت غير الذي قيلت فيه الجملة الأولى، فكونها ابتداء كلام ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت