{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ} أي عزاً مضموماً إلى عزكم أو مع عزكم ويرجع هذا إلى قوله تعالى: {وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ} [نوح: 12] لأن العز الدنيوي بذلك، وعن الضحاك تفسير القوة بالخصب، وعن عكرمة تفسيرها بولد الولد، وقيل: المراد بها قوة الجسم، ورغبهم عليه السلام بكثرة المطر وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع وبساتين وعمارات، وقيل: حبس الله تعالى عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم ثلاث سنين فوعدهم هود عليه السلام على الاستغفار والتوبة كثرة الأمطار وتضاعف القوة بالتناسل، وقيل: القوة الأولى في الإيمان.
والثانية في الأبدان أي يزدكم قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم {وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ} أي لا تعرضوا عما دعوتكم إليه {مُّجْرِمِينَ} مصرين على ما أنتم عليه من الإجرام، وقيل: مجرمين بالتولي وهو تكلف. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}