فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221432 من 466147

وقال أبو السعود:

{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا}

أي عذابُنا أو أمرُنا بنزوله وفيه ما لا يخفى من التهويل {نَجَّيْنَا صالحا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ} متعلقٌ بنجينا أو بآمنوا {بِرَحْمَةٍ} بسبب رحمةٍ عظيمة {مِنَّا} وهي بالنسبة إلى صالح النبوةُ وإلى المؤمنين الإيمانُ كما مر أو ملتبسين برحمة ورأفةٍ منا {وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ} أي ونجيناهم من خزي يومِئذٍ، وهو هلاكُهم بالصيحة كقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} على معنى أنه كانت تلك التنجيةُ تنجيةً من خزي يومئذ، أي من ذِلته ومهانتِه أو ذلِّهم وفضيحتِهم يومَ القيامة كما فسر به العذابُ الغليظُ فيما سبق فيكون المعنى ونجيناهم من عذاب يومِ القيامةِ بعد تنجيتِنا إياهم من عذاب الدنيا، وعن نافع بالفتح على اكتساب المضافِ البناءَ من المضاف إليه هنا وفي المعارج في قوله تعالى: {مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} وقرئ بالتنوين ونصبِ يومئذ {إِنَّ رَبَّكَ} الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم {هُوَ القوى العزيز} القادر على كل شيء والغالبُ عليه لا غيرُه ولكون الإخبارِ بتنجية الأولياءِ لا سيما عند الإنباءِ بحلول العذابِ أهمَّ ذكَرَها أولاً ثم أخبر بهلاك الأعداءِ فقال: {وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ} عدل عن المضمر إلى المظهر تسجيلاً عليهم بالظلم وإشعاراً بعلّيته لنزول العذابِ بهم {الصيحة} أي صيحةُ جبريلَ عليه الصلاة والسلام، وقيل: أتتهم من السماء صحيةٌ فيها صوتُ كلِّ صاعقةٍ وصوتُ كلِّ شيء في الأرض فتقطعت قلوبُهم في صدورهم وفي سورة الأعراف: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} ولعلها وقعت عَقيبَ الصيحةِ المستتبِعةِ لتموُّج الهواء {فَأَصْبَحُواْ} أي صاروا {فِى دِيَارِهِمْ} أي بلادهم أو مساكنِهم {جاثمين} هامدين موتى لا يتحركون، والمرادُ كونُهم كذلك عند ابتداءِ نزولِ العذابِ بهم من غير اضطرابٍ وحركةٍ كما يكون ذلك عند الموتِ المعتاد ولا يخفى ما فيه من الدلالة على شدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت