قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {ولا تنقصوا} مكيال المحبة وميزان الطلب، فمكيال المحبة عداوة ما سوى الله، وميزان الطلب السير على قدمي الشريعة والطريقة {إني أراكم بخير} هو حسن الاستعداد الفطري وإني أخاف عذاب فساد الاستعداد في طلب غير الحق {بالقسط} في تعظيم أمرالله والشفقة على خلق الله.
{ولا تبخسوا الناس أشياءهم} حقوق النصيحة وحسن العشرة في الله ولله {ولا تعثوا} في أرض وجودكم {مفسدين} {بقية الله} بقاؤكم ببقائه {خير لكم} مما فاتكم بإيفاء المكيال والميزان. {رزقاً حسناً} نوراً تاماً أراني به إصلاح الأمور والاستعدادات إن ساعدني التوفيق {وما} معاملة {قوم لوط} من معاملتكم {ببعيد} لأن الكفر كله ملة واحدة. {وما أمر فرعون برشيد} لأن فرعون النفس أمارة بالسوء. {إذا أخذ القرى} قرى الأجساد {منها قائم} قابل لتدارك ما فات. ومنها ما هو محصود بفوات الاستعداد والله تعالى أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 48}