فصل
قال الشيخ محمد علي الصابوني في الآيات السابقة:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74)
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات تتحدث عن قصة ضيوف إِبراهيم، وهم الملائكة الذين مروا عليه وهم بطريقهم لإِهلاك قوم لوط، وبشروه بالبشارة السارة بولادة غلام له، وقد ذكرت الآيات مرورهم
على لوط وما حلَّ بقومه من النكال والدمار، وهي القصة الخامسة، ثم ذكرت قصة شعيب مع أهل مدين، وقصة موسى مع فرعون، وفي جميع هذه القصص عبرٌ وعظات.
اللغَة: {الروع} الخوف والفزع {مُّنِيبٌ} الإِنابة: الرجوع والتوبة {عَصِيبٌ} شديد في الشر قال الشاعر:
وإِنك إلاّ تُرض بكرَ بن وائلٍ ... يكنْ لك يومٌ بالعراق عصيب
{يُهْرَعُونَ} يسرعون قال الفراء: الإِهراع الإِسراع مع رِعدة يقال أُهرع الرجل إهراعاً أي أسرع في رعدة من برد أو غضب {تُخْزُونِ} أخزاه: أهانه وأذله قال حسان:
فأخزاكَ ربي يا عُتَيْبَ بن مالكٍ ... ولقَّاك قبل الموتِ إِحدى الصَّواعق
{سِجِّيلٍ} السّجيل والسّجين: الشديد من الحجر قاله أبو عبيدة، وقال الفراء: طينٌ طبخ حتى صار كالآجر {مَّنْضُودٍ} متتابع بعضه فوق بعض في النزول {مُّسَوَّمَةً} معلَّمة من السِما وهي العلامة {شقاقي} الشقاق: العداوة قال الشاعر:
ألاَ من مبلغٌ عني رسولاً ... فكيف وجدتم طعم الشقاق
{رَهْطُكَ} رهط الرجل: عشيرته التي يتقوى بهم {الورد} المدخل {الرفد} العطاء والإِعانة.