فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222593 من 466147

وقال أبو حيان:

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا}

لما أمرهم شعيب بعبادة الله وترك عبادة أوثانهم، وبإيفاء المكيال والميزان، ردّوا عليه على سبيل الاستهزاء والهزء بقولهم: أصلاتك، وكان كثير الصلاة، وكان إذا صلى تغامزوا وتضاحكوا أن نترك ما يعبد آباؤنا مقابل لقوله: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء مقابل لقوله: {ولا تنقصوا المكيال والميزان} وكون الصلاة آمرة هو على وجه المجاز، كما كانت ناهية في قوله: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} أو يقال: إنها تأمر بالجميل والمعروف أي: تدعو إليه وتبعث عليه.

إلا أنهم ساقوا الكلام مساق الطنز، وجعلوا الصلاة آمرة على سبيل التهكم بصلاته.

والمعنى: فأمرك بتكليفنا أن نترك، فحذف المضاف لأن الإنسان لا يؤمر بفعل غيره.

والظاهر أنه أريد بالصلاة الصلاة المعهودة في تلك الشريعة.

وقال الحسن: لم يبعث الله نبياً إلى فرض عليه الصلاة والزكاة.

وقيل: أريد قراءتك.

وقيل: مساجدك.

وقيل: دعواتك.

وقرأ ابن وثاب والأخوان وحفص: أصلاتك على التوحيد.

وقرأ الجمهور: أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء بالنون فيهما.

وقرأ الضحاك بن قيس، وابن أبي عبلة، وزيد بن علي: بالتاء فيهما على الخطاب، ورويت عن أبي عبد الرحمن.

وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة: نفعل بالنون، ما نشاء بالتاء على الخطاب، ورويت عن ابن عباس.

فمن قرأ بالنون فيهما فقوله: أو أن نفعل معطوف على قوله: ما يعبد أي: أن نترك ما يعبد آباؤنا وفعلنا في أموالنا ما نشاء.

ومن قرأ بالتاء فيهما أو بالنون فيهما فمعطوف على أن نترك أي: تأمرك بترك ما يعبد آباؤنا، وفعلك في أموالنا ما تشاء، أو وفعلنا في أموالنا ما تشاء.

وأو للتنويع أي: تأمرك مرة بهذا، ومرة بهذا.

وقيل: بمعنى الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت