قوله عز وجل: {وأخذ الذين ظلموا الصيحةُ}
فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن جبريل عليه السلام صاح بهم.
الثاني: أن الله تعالى أحدثها في حيوان صاح بهم.
الثالث: أن الله تعالى أحدثها من غير حيوان.
{فأصبحوا في ديارهم جاثمين} لأن الصيحة أخذتهم ليلاً فأصبحوا منها هلكى. {في ديارهم} فيه وجهان:
أحدهما: في منازلهم وبلادهم، من قولهم هذه ديار بكر وديار ربيعة.
الثاني: في دار الدنيا لأنها دار لجميع الخلق.
وفي {جاثمين} وجهان:
أحدهما: مبيتين، لأن الصحية كانت بياتاً في الليل، قاله عبد الرحمن بن زيد. الثاني: هلكى بالجثوم.
وفي الجثوم تأويلان:
أحدهما: أنه السقوط على الوجه.
الثاني: أنه القعود على الرُّكب.
قوله عز وجل: {كأن لم يغنوا فيها} فيه وجهان:
أحدهما: كأن لم يعيشوا فيها.
الثاني: كأن لم ينعموا فيها.
{ألا إنَّ ثمود كفروا ربهم} فيه وجهان:
أحدهما: كذبوا وعيد ربهم. الثاني: كفروا بأمر ربهم.
{ألا بُعْداً لثمود} فقضى عليهم بعذاب الاستئصال فهلكوا جيمعاً إلا رجلاً منهم وهو أبو رمحان كان في حرم الله تعالى فمنعه الحرم من عذاب الله تعالى. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}