قوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب} أي تلك الأنباء، وفي موضع آخر"ذلك"أي ذلك النبأ والقصص من أنباء ما غاب عنك.
{نُوحِيهَآ إِلَيْكَ} أي لتقف عليها.
{مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ} أي كانوا غير عارفين بأمر الطوفان، والمجوس الآن ينكرونه.
{مِن قَبْلِ هذا} خبر أي مجهولة عندك وعند قومك.
{فاصبر} على مشاق الرسالة وإذاية القوم كما صبر نوح.
وقيل: أراد جهلهم بقصة ابن نوح وإن سمعوا أمر الطوفان (فإنه) على الجملة.
"فاصبر"أي اصبر يا محمد على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته، وما تلقى من أذى العرب الكفار، كما صبر نوح على (أذى) قومه.
{إِنَّ العاقبة} في الدنيا بالظَّفر، وفي الآخرة بالفوز.
{لِلْمُتَّقِينَ} عن الشرك والمعاصي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}