فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218580 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً}

أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم افتروا على الله كذباً، فأضافوا كلامه إلى غيره، وزعموا أن له شريكاً وولداً، وقالوا للأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله.

{أولئك يُعْرَضُونَ على رَبِّهِمْ} أي يحاسبهم على أعمالهم.

{وَيَقُولُ الأشهاد} يعني الملائكة الحفظة؛ عن مجاهد وغيره؛ وقال سفيان: سألت الأعمش عن"الأَشْهَادُ"فقال: الملائكة.

الضَّحاك: هم الأنبياء والمرسلون؛ دليله قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً} [النساء: 41] .

وقيل: الملائكة والأنبياء والعلماء الذين بلّغوا الرسالات.

وقال قتادة: عنى الخلائق أجمع.

وفي صحيح مسلم من حديث صفوان بن مُحرِز عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه قال:"وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كَذَبوا على الله".

{أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} أي بعده وسخطه وإبعاده من رحمته على الذين وضعوا العبادة في غير موضعها.

قوله تعالى: {الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله}

يجوز أن تكون"الَّذِينَ"في موضع خفض نعتاً للظالمين، ويجوز أن تكون في موضع رفع؛ أي هم الذين.

وقيل: هو ابتداء خطاب من الله تعالى؛ أي هم الذين يصدون أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة.

{وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك.

{وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ} أعاد لفظ"هم"تأكيداً.

قوله تعالى: {أولئك لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض}

أي فائتين من عذاب الله.

وقال ابن عباس: لم يُعجزوني أن آمر الأرض فتنخسف بهم.

{وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَآءَ} يعني أنصاراً، و {مِنْ} زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت