قال - عليه الرحمة:
{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ}
أي يسترون ما تنطوي عليه عقائدهم، ويُضْمِرون للرسول - عليه السلام - وللمؤمنين خِلاَفَ ما يُظْهِرون، والحقُّ - سبحانه - مُطَّلِعٌ على قلوبهم، ويعلم خفايا صدورهم، فتلبيسُهم لا يُغْنِي عنهم من الله شيئاً، وكان الله - سبحانه - يُطْلِعُ رسولَه - عليه السلام - على ما أخْفَوْه إمَّا بتعريفِ الوحي، أو بإشهادٍ لِقُوَّةِ نورٍ، وكذلك المؤمنون كانوا مخصوصين بالفراسة، فكل مؤمن له بِقَدْرِ حاله من الله هداية، قال صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فراسةَ المؤمن ينظر بنور الله"ولقد قال قائلهم.
أَبِعَيْنِي أَرَاكَ أَمْ بفؤادي؟ ... كلُّ ما في الفؤاد للعين بادِ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 123}