فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217938 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً}

الإنسان اسم شائع للجنس في جميع الكفار.

ويقال: إن الإنسان هنا الوليد بن المغيرة وفيه نزلت.

وقيل: في عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ.

"رَحْمَةً"أي نعمة.

{ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ} أي سلبناه إياها.

{إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} أي يائس من الرحمة.

{كَفُورٌ} للنعم جاحد لها؛ قاله ابن الأعرابي.

النحاس: {لَيَؤُوسٌ} من يَئِس، يَيْأَس، وحكى سيبويه يَئس يَيْأَس على فَعِل يفعِل، ونظيره حَسِب يَحْسِب ونَعِم يَنْعِم، ويَأَس ييئس؛ وبعضهم يقول: يَئس يَيئِسُ؛ ولا يعرف في الكلام (العربي) إلا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فَعِل يفعِل؛ وفي واحد منها اختلاف.

وهو يَئِسٌ و"يَؤُوسٌ"على التكثير كفخور للمبالغة.

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ} أي صحة ورخاء وسعة في الرزق.

{بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ} أي بعد ضُرٍّ وفقر وشدّة.

{لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السيئات عني} أي الخطايا التي تسوء صاحبها من الضُّرّ والفقر.

{إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} أي يفرح ويفخر بما ناله من السَّعَة وينسى شكر الله عليه؛ يقال: رجل فاخر إذا افتخر وفخور للمبالغة قال يعقوب القارئ: وقرأ بعض أهل المدينة"لَفَرُحٌ"بضم الراء كما يقال: رجل فَطُنٌ وحَذُرٌ ونَدُسٌ.

ويجوز في كلتا اللغتين الإِسكان لثقل الضمة والكسرة.

قوله تعالى: {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} يعني المؤمنين، مدحهم بالصبر على الشدائد.

وهو في موضع نصب.

قال الأخفش: هو استثناء ليس من الأوّل؛ أي لكن الذين صبروا وعملوا الصالحات في حالتي النعمة والمحنة.

وقال الفرّاء: هو استثناء من {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ} أي من الإنسان، فإن الإنسان بمعنى الناس، والناس يشمل الكافر والمؤمن؛ فهو استثناء متصل وهو حسن.

{أولئك لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} ابتداء وخبر.

{وَأَجْرٌ} معطوف.

{كَبِيرٌ} صفة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت