[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) }
قوله تعالى: {لَفَرِحٌ} : قرأ الجمهور بكسرِ الراء، وهو قياسُ اسمِ الفاعل من فَعِل اللازم بكسر العين نحو: أَشِرَ فهو أَشِرٌ، وبَطِرَ فهو بَطِرٌ. وقرئ شاذاً"لَفَرُح"بضم الراء نحو: يَقِظ ويَقُظ، ونَدِس ونَدُس.
قوله تعالى: {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} : فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنه منصوبٌ على الاستثناء المتصل؛ إذ المرادُ به جنس/ الإِنسانِ لا واحدٌ بعينه. والثاني: أنه منقطعٌ، إذ المراد بالإِنسان شخصٌ معين، وهو على هذين الوجهين منصوبُ المحل. والثالث: أنه مبتدأ، والخبرُ الجملةُ من قوله {أولئك لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} وهو منقطعٌ أيضاً. وقوله:"مغفرةٌ"يجوز أن يكونَ مبتدأ، و"لهم"الخبر، والجملةُ خبرُ"أولئك"، ويجوز أن يكونَ"لهم"خبرَ"أولئك"و"مغفرة"فاعلٌ بالاستقرار. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 239}