فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218648 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وأخبتوا إِلى ربهم}

فيه سبعة أقوال:

أحدها: خافوا ربهم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: أنابوا إلى ربهم، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثالث: ثابوا إِلى ربهم، قاله قتادة.

والرابع: اطمأنوا، قاله مجاهد.

والخامس: أخلصوا، قاله مقاتل.

والسادس: تخشَّعوا لربهم، قاله الفراء.

والسابع: تواضعوا لربهم، قاله ابن قتيبة.

فإن قيل: لم أوثرت"إِلى"على اللام في قوله"وأخبتوا إِلى ربهم"، والعادة جارية بأن يقال: أخبتوا لربهم؟

فالجواب: أن المعنى: وَجَّهوا خوفَهم وخشوعهم وإِخلاصهم إِلى ربهم، واطمأنوا إِلى ربهم.

قال الفراء: وربما جعلت العرب"إِلى"في موضع اللام، كقوله: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزال: 5] ، وقوله: {الذي هدانا لهذا} [الأعراف: 43] .

وقد يجوز في العربية: فلان يخبت إِلى الله، يريد: يفعل ذلك موجهَه إِلى الله.

قال بعض المفسرين: هذه الآية نازلة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قبلها نازل في المشركين.

ثم ضرب للفريقين مثلاً، فقال: {مثل الفريقين كالأعمى والأصم} قال مجاهد: الفريقان: المؤمن والكافر.

فأما الأعمى والأصم فهو الكافر، وأما البصير والسميع فهو المؤمن.

قال قتادة: الكافر عَمِيَ عن الحق وصُمَّ عنه، والمؤمن أبصرَ الحق وسمعَه ثم انتفع به.

وقال أبو عبيدة: في الكلام ضمير، تقديره: مثل الفريقين كمثل الأعمى.

وقال الزجاج: مثل الفريقين المسلِمَين كالبصير والسميع، ومثل فريق الكافرين كالأعمى والأصم، لأنهم في عداوتهم وتركهم للفهم بمنزلة من لايسمع ولا يبصر.

قوله تعالى: {هل يستويان مثلاً} أي: هل يستويان في المشابهة؟

والمعنى: كما لا يستويان عندكم، كذلك لا يستوي المؤمن والكافر عند الله.

وقال أبو عبيدة:"هل"هاهنا بمعنى الإِيجاب، لا بمعنى الاستفهام، والمعنى: لا يستويان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت