فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218041 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله جلَّ قوله: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)

لفظة (لدن) تدل على خالص الخاصة، فالعلم اللدني هو العلم الخاص.

قال الله - جلَّ جلالُه: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا) يريد - وهو

أعلم - النبوة (وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) فوصف من العلم الذي

آتاه الله، فإذا هو خارج عن طاقة البشر والمعهود من علم النبوة.

وقال في أهل مكة:(أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ

رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا)وإنما ذلك عن كلمة الله جل ذكره في ذلك تصديقًا

لدعوة إبراهيم - عليه السلام - في قوله: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ

الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) . وهذا مصداق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"الحج يهدم ما كان قبله."

قوله - عز وجل: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ [إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(2) ] .

إلى قوله: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(4) .

هذا للقرآن العزيز بمنزلة العنوان،

وهي سبعة فصول عليها دار القرآن: أولها: اسم الألوهية، وآخرها: مقتضى اسم

شديد العقاب وأليم الأخذ ونحو هذا، واسم الألوهية بجميع الجميع، ثم

ينفصل السبعة الفصول إلى مائة فصل، وقد مضى ذكر هذا، وأنها على عدد

أسماء الله جلَّ ذكره التسعة والتسعين، تمام المائة اسم"المزيد"وهو ما لا يعلم له

تناهٍ، وجاء: إن الجنة مائة إقليم.

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة لمائة درجة ما بين كل درجة منها"

كما بين السماء والأرض أعدها االله للمجاهدين في سبيله"."

(فصل)

الذي تقرر عليه ما جاء من فحوى القرآن العزيز من مفهوم هذه الحروف

المعجمة في أوائل السور أنها عن كتاب أو كتب منزلة عن حروف أم الكتاب،

وفيه هذه واسطة بين حروف هذا القرآن وبين أم الكتاب وآية عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت