قَوْلُه تَعَالَى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لاَ يُبْخَسُونَ(15)
قوله: (بإحسانه وبره) هذا القيد منفهم من الْجَزَاء؛ إذ لو لم يعتبر ذلك لا يترتب
الْجَزَاء عَلَى الشرط ونبَّه به في أول الأمر عَلَى أن الآية في أهل الرياء، كَمَا صَرَّحَ به ثانيًا.
قوله: (نوصل إليهم) بالجزم.
قوله: (جزاء أعمالهم) قدر الْمُضَاف؛ إذ نفس الْأَعْمَال لا توصل إليهم فهو إما مجاز
في الحذف أو مجاز لغوي.
قوله: (في الدُّنْيَا من الصحة والرياسة وسعة الرزق وكثرة الأولاد) إذ لا أجر لهم في
الْآخرَة لقَوْله تَعَالَى: (أُولَئكَ الَّذينَ) الآية.(وَقُرئَ «يوف» بالياء أي يوف الله
و [ «توف» ] على البناء للمفعول و «نُوَفّ» بالتخفيف والرفع لأن الشرط ماض كقوله:
وَإِنْ أَتَاهُ كَرِيمٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يقول لا غائب مالي وَلاَ حَرَمُ)
قوله: (لا ينقصون شيئاً من أجورهم. والآية في أهل الرياء. وقيل في الْمُنَافقينَ. وقيل
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: والآية في أهل الرياء. وقيل [في] الْمُنَافقينَ. هذا عَلَى أن يكون الخطاب في (فإن لم