فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218902 من 466147

(هَلْ يَسْتَوِيانِ) يعني: الفريقين، (مَثَلًا) : تشبيهاً.

[ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ(25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) ] .

أي: أرسلنا نوحاً بـ (أني لكم نذير) ، ومعناه: أرسلناه ملتبساً بهذا الكلام، وهو قوله (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) بالكسر،

فالواو في قوله:"الأصم"وقوله:"السميع على التشبيه الأول لعطف الذات على الذات، وعلى الثاني لعطف الصفة على الصفة، كما قال."

والتشبيه الثاني يحتمل أن يكون مركباً وهمياً؛ بأن يمثل حال فريق الكفار في تعاميهم عن الآيات المنصوبة بين يديهم، وتصامهم عن الآيات المتلوة عليهم، بحال من اجتمع فيه الصفتان العمى والصمم، فهم أبداً في خبط وضلال، لأن الأعمى إذا سمع شيئاً ربما يهتدي إلى الطريق إذا نعق له، والأصم ربما ينتفع بالإشارة، ومن جمع بينهما فلا حيلة فيه. وأن يكون مركباً عقلياً؛ بأن تؤخذ الزبدة والخلاصة من المجموع، والوجه: تمكن الضلال وعدم الانتفاع.

والفرق بين التشبيهين: هو أن الأول تتفاوت فيه حال بعض من الفريق، فإن الأصم أهون حالاً من الأعمى، وعلى الثاني: لا تفاوت ألبتة. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 8/ 5 - 50} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت