فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220741 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) }

كَلَّفَ الأنبياء - عليهم السلام - بالذهاب إلى الخَلْق لا سيما وقد عاينوا - بالحق - مَنْ تَقَدَّمَهُم من فترة الملأ، ولكنهم تَحَمَّلُوا ذلك حين أَمَرهُم الحقُّ بالتوجُّهِ إليهم فَرَضُوا، وأظهروا الدلالةَ، وأَدَّوْا الرسالةَ، ولكن ما زاد الناسُ إلا نفرةً على نفرة.

{يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) }

لم يأتِ نبيٌّ من الأنبياء - عليهم السلام - إلاَّ وأَخْبَرَ أنه ليس له أنْ يطلبَ في الجملة أجْرَاً من اللّهِ لا من غير الله.

{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) }

استغفروا ربكم ثم توبوا إليه بعد الاستغفار، مِنْ توهمكم أن نجاتَكم باستغفاركم. بل تَحقَّقُوا بأنكم لا تجدون نجاتَكم إلا بفضلِ ربِّكم؛ فَبِفَضْلِه وبتوفيقه توصَّلْتُم إلى استغفاركم لا باستغفاركم، وصلتم إلى نجاتكم، وبرحمته أهَّلَكُم إلى استغفاركم، وإلاَّ لَمَا وصلتم إلى توبتكم ولا إلى استغفاركم.

والاستغفار قَرْع باب الرزق، فإذا رجع العبد إلى الله بحسن تضرعه، فتح عليه أبوابَ رحمته، وَيَّسرَ له أسبابَ نعمته.

ويقال يُنَزِّل على ظواهركم أمطارَ النِّعمة، وعلى ضمائرِكم وسرائركم يُنَزِّل أنواعَ المِنَّة، ويزيدكم قوة على قوة؛ قوة تحصلون بها توسعة أنواع الرِزْقِ، وقوةً تحصلون بها تحسين أصناف الخُلُقِ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 140 - 141}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت