فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221501 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا}

يعني: وأرسلنا إلى ثمود.

وإنما لم ينصرف، لأنه اسم لقبيلة، وفي الموضع الذي ينصرف، جعله اسماً للقوم.

{قَالَ يَا قَوْمٌ اعبدوا الله} أي: وَحِّدُوا الله، وأطيعوه، {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} يعني: ليس لكم رب غيره {هُوَ أَنشَأَكُمْ} يعني: هو الذي خلقكم، {مّنَ الأرض} يعني: خلق آدم من أديم الأرض، وأنتم ولده، {واستعمركم فِيهَا} يعني: أسكنكم وأنزلكم فيها، وأصله أعمركم.

يقال: أعمرته الدار إذا جعلتها له أبداً، وهي العُمْرَى.

وقال مجاهد: {واستعمركم} يعني: أطال عمركم فيها {فاستغفروه ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} يعني: توبوا من شرككم، {إِنَّ رَبّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} يعني: قريباً ممن دعاه، مجيباً بالإجابة لمن دعاه، من أهل طاعته.

قوله تعالى: {قَالُواْ يا صالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّا قَبْلَ هذا} يعني: كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا، قبل أن تدعونا إلى دين غير دين آبائنا، {قَالُواْ ياصالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّا قَبْلَ هذا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ} يعني: يريبنا أمرك، ودعاؤك إيانا، إلى هذا الدين.

ومعناه: إنا مريبون في أمركم.

{قَالَ} لهم صالح: {قَالَ يا قوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّى} ، يقول: أخبروني إن كنت على بيان، وحجة، ودين، أتاني من ربي، {قَالَ يا قوم أَرَءيْتُمْ} يقول: أكرمني الله تعالى بالإسلام، والنبوة؛ أيجوز لي أن أترك أمره، ولا أدعوكم إلى الله، وإلى دينه؟ {فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ} يقول: فمن يمنعني من عذاب الله، إن رجعت إلى دينكم، وتركت دين الله تعالى.

{فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ} يقول ما تزيدونني في مقالتكم، إلا بصيرة في خسارتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت