[ (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ(84) وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) ] .
(إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) يريد: بثروة واسعة تغنيكم عن التطفيف. أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون. أو أراكم بخير فلا تزيلوه عنكم بما أنتم عليه،
قوله: (أو أراكم بخير فلا تزيلوه) : قسيم لقوله:"أو أراكم بنعمة من الله"، وهو قسيم لقوله:" (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ) يريد: بثروة"، لأن"الخير"في الوجه الأول: مفسر بالثروة والمال، وفي الوجه الثاني: بالنعمة المطلقة، ثم النعمة: إما أن توجب الأمر بالشكر، وهو المراد من قوله:"حقها أن تقابل بغير ما تفعلون"، أو النهي عن الكفران، وه المراد من قوله:"فلا تزيلوه عنكم".