فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224658 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ(96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) ] .

(بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) فيه وجهان: أن يراد أنّ هذه الآيات فيها سلطان مبين لموسى على صدق نبوّته، وأن يراد بـ"السلطان المبين": العصا، لأنها أبهرها.

(وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) تجهيل لمتبعيه حيث شايعوه على أمره، وهو ضلال مبين لا يخفى على من فيه أدنى مسكة من العقل، وذلك أنه ادّعى الإلهية،

قوله: (سلطان مبين لموسى) ، الراغب:"السلاطة: التمكن من القهر، يقال: سلطته، ومنه سمي السلطان، وسمي الحجة سلطاناً؛ لما للحق من الهجوم على القلب، لكن أكثر تسلطه على أهل العلم والحكمة، وقوله تعالى: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ) [الحاقة: 29] : يحتمل السلطانين، وسلاطة اللسان: القوة على المقال، وذلك في الذم أكثر استعمالاً، يقال: امرأة سليطة".

قوله: (وأن يراد بـ"السلطان المبين": العصا) : من عطف الخاص على العام للشرف، وعلى الأول: من باب العطف التجريدي، نحو: مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة، كأنه جرد من الآيات الحجة، وجعلها غيرها، وعطفها عليها، وهي هي، ومن ثم قال:"إن هذه الآيات فيها سلطان مبين"، كقوله تعالى: (لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ) [فصلت: 28] .

قوله: (( وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) تجهيل لمتبعيه): لأن حق الظاهر أن يقال: أمر فرعون غي وضلال، فأتى (بِرَشِيدٍ) ، ونفاه تجهيلاً للقوم، وتصويراً لتلك الحالة التي وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت