فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226179 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار في كتابه متشابه القرآن:

من سورة يوسف عليه السلام

350 -دلالة: وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا} [2] يدل من وجوه على حدث القرآن:

منها: أنه وصفه بأنه منزل، وذلك يستحيل في القديم.

ومنها: وصفه إياه بأنه قرآن، وقد علم أن الجمع لا يصح إلا على الأفعال التي قد تفترق مرة وتجتمع، ويصح فيها النظام.

فإن قال: فإن الكلام في الحقيقة لا يصح فيه الجمع، فكيف يصح تعلقكم (1) بهذا؟

قيل له: إن المراد بالجمع «فى الكلام (2) هو توالى حروفه، فيصير من هذا الوجه بمنزلة اجتماع الأجسام وتألفها. وهذا المعنى لا يصح إلا على المحدث، كما لا يصح التأليف في الحقيقة إلا على المحدث. فالدلالة صحيحة.

ومنها: أنه وصفه بأنه عربي، وهذه الإضافة تقتضى تقدم المواضعة من العرب على كلماته، وإن لم يكن في لغتها ما يبلغ هذا الحد في الفصاحة، وهذا يوجب حدثه، لأنه حدث بعد مواضعة العرب.

ووصفه له من قبل بأنه (3) «مبين (4) » يدل أيضا على حدثه، لأن ذلك إنما يصح فيما يحدثه المحدث على وجه يصير دلالة وبيانا، والقديم يستحيل ذلك فيه.

(1) في د: تعلقهم.

(2) ساقط من د.

(3) ساقط من د.

(4) الآية الأولى من السورة، قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت