وجوب الحذر من قرب الساعة وقرب الاجل ثمّ أمر نبيّه صلّى الله عليه وسلم بأن يقول (هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) ودل بذلك على ان هذا الدعاء كما يلزم الرسول يلزم من اتبعه من أهل المعرفة واليقين ودل بقوله (وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ)
(الْمُشْرِكِينَ) على وجوب تنزيه الله تعالى ممن يدعو إلى الدين عما لا يليق به وقوي من نفسه صلّى الله عليه وسلم من بعد بقوله (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا) وبين ما في قصص الأنبياء من النفع في الدين فقال (لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ) وهذا أحد ما يدل على ان الواجب أن يقرأ القرآن بتدبر حتى ينتفع المرء بذلك. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن/ للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 187 - 198} .