فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228049 من 466147

وقال ابن عطية:

{قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ}

الآية الأولى تقتضي أن أباهم قد كان علم منهم إرادتهم الخبيثة في جهة يوسف. وهذه أنهم علموا هم منه بعلمه ذلك.

وقرأ الزهري وأبو جعفر"لا تأمنا"بالإدغام دون إشمام. ورواها الحلواني عن قالون، وقرأ السبعة بالإشمام للضم، وقرأ طلحة بن مصرف"لا تأمننا"وقرأ ابن وثاب والأعمش"لا تيمنا"بكسر تاء العلامة.

و {غداً} ظرف أصله: غدو، فلزم اليوم كله، وبقي الغدو اسمين لأول النهار، وقال النضر ابن شميل: ما بين الفجر إلى الإسفار يقال فيه غدوة. وبكرة.

وقرأ أبو عمرو وأبو عامر:"نرتعْ ونلعبْ"بالنون فيهما وإسكان العين والباء، و"نرتعْ"- على هذا - من الرتوع وهي الإقامة في الخصب والمرعى في أكل وشرب، ومنه قول الغضبان بن القبعثري: القيد والرتعة وقلة التعتعة. ومنه قول الشاعر: [الوافر] وبعد عطائك المائة الرتاعا ... و"لعبهم"هذا دخل في اللعب المباح كاللعب بالخيل والرمي ونحوه، فلا وصم عليهم في ذلك، وليس باللعب الذي هو ضد الحق وقرين اللهو، وقيل لأبي عمرو بن العلاء: كيف يقولون: نلعب وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا حينئذ أنبياء.

وقرأ ابن كثير:"نرتعِ ونلعبْ"بالنون فيهما، وبكسر وجزم الباء، وقد روي عنه"ويلعب"بالياء، وهي قراءة جعفر بن محمد. و"نرتعِ"- على هذا - من رعاية الإبل: وقال مجاهد هي من المراعاة: أي يراعي بعضنا بعضاً ويحرسه، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي"يرتع ويلعب"بإسناد ذلك كله إلى يوسف، وقرأ نافع"يرتعِ"بالياء فيهما وكسر العين وجزم الباء، ف"يرتعِ"- على هذا - من رعي الإبل؛ قال ابن زيد: المعنى: يتدرب في الرعي وحفظ المال؛ ومن الارتعاء قول الأعشى:

ترتعي السفح فالكثيب فذاقا ... ن فروض القطا فذات الرئال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت