{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ}
العزيز: الأمير، مأخوذ من (العز) وهو الشدة والقهر، وقد غلب على أمير مصر والإسكندرية.
{قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} أي: خرق حبه شغاف قلبها، حتى وصل إلى الفؤاد، و (الشغاف) كسحاب: حجاب القلب.
{إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: في خطأ عن طريق الرشد والصواب. وإقحام الرؤية؛ للإشعار بأن حكمهن بضلالها صادر عن رؤية وعلم، مع التلويح إلى تنزههن عن مثل ذلك.
{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ}
أي: اغتيابهن، وسوء قالتهن. استعير (المكر) لـ (الغيبة) لشبهها له في الإخفاء أو (المكر) على حقيقته، وكن قلن ذلك لتريهن يوسف.
{أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} أي: تدعوهن للضيافة مكراً بهن {وَأَعْتَدَتْ} أي: أحضرت وهيأت: {لَهُنَّ مُتَّكَأً} أي: ما يتكئن عليه من الوسائد {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً} أي: ليعالجن بها ما يأكلن من الفواكه ونحوها {وَقَالَتِ} أي: ليوسف: {اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} أي: ابرز إليهن.