فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227798 من 466147

وقيل: إنما جيء باللام لتضمينه معنى الاحتيال المتعدى باللام ، فيفيد هذا التضمين معنى الفعلين جميعاً ، الكيد والاحتيال ، كما هو القاعدة في التضمين أن يقدر أحدهما أصلاً والآخر حالاً ، وجملة: {إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ} مستأنفة ، كأن يوسف عليه السلام قال: كيف يقع منهم؟ فنبهه بأن الشيطان يحملهم على ذلك ؛ لأنه عدو للإنسان مظهر للعدواة ، مجاهر بها.

قوله: {وكذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} أي مثل ذلك الاجتباء البديع الذي رأيته في النوم من سجود الكواكب والشمس والقمر يجتبيك ربك ، ويحقق فيك تأويل تلك الرؤيا ، فيجعلك نبياً ، ويصطفيك على سائر العباد ، ويسخرهم لك كما تسخرت لك تلك الأجرام التي رأيتها في منامك فصارت ساجدة لك.

قال النحاس: والاجتباء: أصله من جبيت الشيء حصلته ، ومنه جبيت الماء في الحوض جمعته ، ومعنى الاجتباء: الاصطفاء ، وهذا يتضمن الثناء على يوسف ، وتعديد نعم الله عليه ، ومنها: {وَيُعَلّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} أي: تأويل الرؤيا.

قال القرطبي: وأجمعوا أن ذلك في تأويل الرؤيا ، وقد كان يوسف عليه السلام أعلم الناس بتأويلها.

وقيل المراد: ويعلمك من تأويل أحاديث الأمم والكتب.

وقيل المراد به: إحواج إخوته إليه.

وقيل: إنجاؤه من كل مكروه ، وقيل: إنجاؤه من القتل خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت