فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227797 من 466147

وقيل: هو عربي ، والأول أولى بدليل عدم صرفه ، {لأبِيهِ} أي: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم {يا أبت} بكسر التاء في قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ونافع وابن كثير ، وهي عند البصريين علامة التأنيث ولحقت في لفظ أب في النداء خاصة بدلاً من الياء وأصله: يا أبي ، وكسرها للدلالة على أنها عوض عن حرف يناسب الكسر ، وقرأ ابن عامر بفتحها ؛ لأن الأصل عنده يا أبتا ، ولا يجمع بين العوض والمعوّض ، فيقال: يا أبتى ، وأجاز الفراء (يا أبت) بضم التاء ، {إِنّى رَأَيْتُ} من الرؤيا النومية لا من الرؤية البصرية كما يدل عليه {لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ على إِخْوَتِكَ} .

قوله: {أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} قرئ بسكون العين تخفيفاً لتوالي الحركات ، وقرأ بفتحها على الأصل {والشمس والقمر} إنما أخرهما عن الكواكب لإظهار مزيتهما وشرفهما ، كما في عطف جبريل وميكائيل على الملائكة.

وقيل: إن الواو بمعنى:"مع"، وجملة: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} مستأنفة لبيان الحالة التي رآهم عليها.

وأجريت مجرى العقلاء في الضمير المختص بهم لوصفها بوصف العقلاء ، وهو كونها ساجدة ، كذا قال الخليل وسيبويه ، والعرب تجمع ما لا يعقل جمع من يعقل ، إذا أنزلوه منزلته.

{قَالَ يَا بَنِى لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ على إِخْوَتِكَ} الرؤيا مصدر رأى في المنام ، رؤيا على وزن فعلى ، كالسقيا والبشرى وألفه للتأنيث ولذلك لم يصرف.

نهى يعقوب عليه السلام ابنه يوسف عن أن يقصّ رؤياه على إخوته ؛ لأنه قد علم تأويلها وخاف أن يقصها على إخوته فيفهمون تأويلها ويحصل منهم الحسد له ، ولهذا قال: {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا} وهذا جواب النهي وهو منصوب بإضمار أن ، أي: فيفعلوا لك ، أي: لأجلك كيداً مثبتاً راسخاً لا تقدر على الخلوص منه ، أو كيداً خفياً عن فهمك.

وهذا المعنى الحاصل بزيادة اللام آكد من أن يقال: فيكيدوا كيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت