فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227618 من 466147

وقال الآلوسي:

{إِذْ قَالَ يُوسُفُ}

نصب باضمار اذكر بناءاً على تصرفها، وذكر الوقت كناية عن ذكر ما حدث فيه والكلام شروع في إنجاز ما وعد سبحانه، وحكى مكي أن العامل في {إِذْ} {الغافلين} [يوسف: 3]

وقال ابن عطية: يجوز أن يكون العامل فيها {نَقُصُّ} [يوسف: 3] ، وروي ذلك عن الزجاج على معنى نقص عليك الحال {إِذْ} الخ.

وهي للوقت المطلق المجرد عن اعتبار المضي، وفي كلا الوجهين ما فيه.

واستظهر أبو حيان بقاءها على معناها الأصلي وأن العامل فيها {قَالَ يَاءادَمُ بَنِى} [يوسف: 5] كما تقول: إذ قام زيد قام عمرو، ولا يخلو عن بعد، وجوز الزمخشري كونها بدلاً من {حُسْنُ القصص} [يوسف: 3] على تقدير جعله مفعولاً به وهو بدل اشتمال، وأورد أنه إذا كان بدلاً من المفعول يكون الوقت مقصوصاً ولا معنى له، وأجيب بأن المراد لازمة وهو اقتصاص قول يوسف عليه السلام فإن اقتصاص وقت القول ملزوم لاقتصاص القول.

واعترض بأنه يكون بدل بعض أو كل لا اشتمال، وأجيب بأنه إنما يلزم ما ذكر لو كان الوقت بمعنى القول وهو إما عين المقصوص أو بعضه، أما لو بقي على معناه وجعل مقصوصاً باعتبار ما فيه فلا يرد الاعتراض.

هذا ولم يجوزوا البدلية على تقدير نصب {أَحْسَنَ القصص} على المصدرية، وعللك ذلك بعدم صحة المعنى حينئذ وبقيام المانع عربية، أما الأول فلأن المقصوص في ذلك الوقت لا الاقتصاص.

وأما الثاني فلأن أحسن الاقتصاص مصدر فلو كان الظرف بدلاً وهو المقصود بالنسبة لكان مصدراً أيضاً وهو غير جائز لعدم صحة تأويله بالفعل، وأورد على هذا أن المصدر كما يكون ظرفاً نحو أتيتك طلوع الشمس يكون الظرف أيضاً مصدراً ومفعولاً مطلقاً لسدّه مسدّ المصدر كما فيقوله:

لم تغتمض عيناك ليلة أرمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت