فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228736 من 466147

فصل

قال صاحب الميزان فِي الآيات السابقة:

{لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين} .

(بيان) شروع في القصة بعد ذكر البشارة التي هي كالمقدمة الملوحة إلى إجمال الغاية التي تنتهى إليها القصة والآيات تتضمن الفصل الأول من فصول القصة وفيه مفارقة يوسف ليعقوب (عليه السلام) وخروجه من بيت أبيه إلى استقراره في بيت العزيز بمصر وقد حدث خلال هذه الأحوال ان القاه اخوته في البئر واخرجته السيارة منها وباعه اخوته من السيارة وهم حملوه إلى مصر وباعوه من العزيز فبقى عنده.

قوله تعالى:"لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين"شروع في القصة وفيه التنبيه على ان القصة مشتملة على آيات إلهية دالة على توحيد الله سبحانه وانه هو الولى

يلى أمور عباده المخلصين حتى يرفعهم إلى عرش العزة ويثبتهم في اريكة الكمال فهو تعالى الغالب على أمره يسوق الأسباب إلى حيث يشاء لا إلى حيث يشاء غيره ويستنتج منها ما يريد لا ما هو اللائح الظاهر منها.

فهذه اخوة يوسف (عليه السلام) حسدوا اخاهم وكادوه والقوه في قعر بئر ثم شروه من السيارة عبدا يريدون بذلك ان يسوقوه إلى الهلاك فاحياه الله بعين هذا السبب اللائح منه الهلاك وان يذللوه فاعزه الله بعين سبب التذليل ووضعوه فرفعه الله بعين سبب الوضع والخفض وان يحولوا حب أبيهم إلى أنفسهم فيخلوا لهم وجه أبيهم فعكس الله الأمر وذهبوا ببصر أبيهم حيث نعوا إليه يوسف بقميصه الملطخ بالدم فأعاد الله إليه بصره بقميصه الذي جاء به إليه البشير والقاه على وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت