فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228737 من 466147

ولم يزل يوسف ع كلما قصده قاصد بسوء انجاه الله منه وجعل فيه ظهور كرامته وجمال نفسه وكلما سير به في مسير أو ركب في سبيل يهديه إلى هلكة أو رزية هداه الله بعين ذلك السبيل إلى غاية حسنة ومنقبة شريفة ظاهرة وإلى ذلك يشير يوسف (عليه السلام) حيث يعرف نفسه لا خوته ويقول:"انا يوسف وهذا اخى قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين"الآية 91 من السورة ويقول لأبيه بحضرة من اخوته"يا ابت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا وقد احسن بي إذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بينى وبين اخوتى"ثم تأخذه الجذبة الإلهية فيقبل بكلية نفسه الوالهة إلى ربه ويعرض عن غيره فيقول:"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليى في الدنيا والآخرة"الآية 101 من السورة .

وفي قوله تعالى:"للسائلين"دلالة على انه كان هناك جماعة سألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن القصة أو عما يرجع بوجه إلى القصة فأنزلت في هذه السورة .

قوله تعالى:"إذ قالوا ليوسف واخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفى ضلال مبين"ذكر في المجمع ان العصبة هي الجماعة التي يتعصب بعضها لبعض ويقع على جماعة من عشرة إلى خمسة عشر وقيل ما بين العشرة إلى الأربعين ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر انتهى .

وقوله:"إذ قالوا ليوسف واخوه أحب إلى أبينا منا"القائلون هم ابناء يعقوب ما خلا يوسف واخاه الذي ذكروه معه وكانت عدتهم عشرة وهم رجال اقوياء بيدهم تدبير بيت أبيهم يعقوب وإدارة مواشيه وأمواله كما يدل عليه قولهم"ونحن عصبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت