فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228738 من 466147

وقولهم:"ليوسف واخوه"بنسبته إلى يوسف مع انهم جميعا ابناء ليعقوب واخوة فيما بينهم يشعر بان يوسف واخاه هذا كانا اخوين لام واحدة واخوين لهؤلاء القائلين لاب فقط الروايات تذكر ان اسم اخى يوسف هذا بنيامين والسياق يشهد انهما كانا صغيرين لا يقومان بشيء من أمر بيت يعقوب وتدبير مواشيه وأمواله .

وقولهم:"ونحن عصبة"أي عشرة اقوياء مشدود ضعف بعضنا بقوة بعض وهو حال عن الجملة السابقة يدل على حسدهم وحنقهم لهما وغيظهم على أبيهم يعقوب في حبه لهما أكثر منهم وهو بمنزلة تمام التعليل لقولهم بعده:"ان ابانا لفى ضلال مبين".

وقولهم:"ان ابانا لفى ضلال مبين"قضاء منهم على أبيهم بالضلال ويعنون بالضلال الاعوجاج في السليقة وفساد السيرة دون الضلال في الدين .

اما أولا: فلان ذلك هو مقتضى ما تذاكروا فيما بينهم انهم جماعة اخوان اقوياء متعاضدون متعصب بعضهم لبعض يقومون بتدبير شؤن أبيهم الحيوية واصلاح معاشه ودفع كل مكروه يواجهه ويوسف واخوه طفلان صغيران لا يقويان من أمور الحياة على شيء وليس كل منها الا كلا عليه وعليهم وإذا كان كذلك كان توغل أبيهم في حبهما واشتغاله بكليته بهما دونهم وإقباله عليهما بالاعراض عنهم طريقة معوجة غير مرضية فإن حكمة الحياة تستدعى ان يهتم الإنسان بكل من أسبابه ووسائله على قدر ما له من التأثير وقصر الإنسان اهتمامه على من هو كل عليه ولا يغنى عنه طائلا والاعراض عمن بيده مفاتيح حياته وازمة معاشه ليس الا ضلالا من صراط الاستقامة واعوجاجا في التدبير وأما الضلال في الدين فله أسباب اخر كالكفر بالله وآياته ومخالفة أو أمره ونواهيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت