فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230208 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) }

قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا} : في فاعله أربعة أوجه، أحسنها: أنه ضمير يعود على السَّجن بفتح السين أي: ظهر لهم حَبْسُه، ويدل على ذلك لفظة"السِّجن"في قراءة العامة، وهو بطريق اللازم، ولفظُ"السَّجن"في قراءة مَنْ فتح السين. والثاني: أن الفاعل ضمير المصدر المفهوم مِنْ الفعل وهو"بدا"أي: بَدا لهم بداءٌ، وقد صَرَّح الشاعرُ به في قوله:

2793 ... ... ... ... بَدا لك في تلك القَلوص بداءُ

والثالث: أن الفاعلَ مضمرٌ يدلُّ عليه السياق، أي: بدا لهم رأيٌ. والرابع: أنَّ نفسَ الجملة مِنْ"لَيَسْجُنُنَّه"هي الفاعل، وهذا من أصول الكوفيين.

و"حتى"غايةٌ لما قبله. وقوله:"لَيَسْجُنُنَّه"على قول الجمهور جوابٌ لقسم محذوف، وذلك القسمُ وجوابه معمول لقولٍ مضمر، وذلك القولُ المضمر في محلِّ نصب على الحال، أي: ظهر لهم كذا قائلين: واللَّه لَيَسْجُنُنَّه حتى حين.

وقرأ الحسن"لَتَسْجُنُنَّه"بتاء الخطاب، وفيه تأويلان، أحدهما: أن يكونَ خاطب بعضُهم بعضاً بذلك. والثاني: أن يكونَ خوطب به العزيز تعظيماً له.

وقرأ ابن مسعود"عتى"بإبدال حاء"حتى"عيناً وأقرأ بها غيرَه فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب فكتب إليه:"إن هذا القرآن نزل بلغة قريش، فَأَقْرِئ الناسَ بلغتهم". قلت: وإبدال الحاء عيناً لغة هُذَليَّة.

{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}

قوله تعالى: {قَالَ أَحَدُهُمَآ} : مستأنف لا محل له، ولا يجوز أن يكونَ حالاً؛ لأنهما لم يقولا ذلك حال الدخول. ولا جائز أن تكونَ مقدرةً؛ لأن الدخول لا يَؤُول إلى الرؤيا. و"إني"وما في حَيِّزه في محلِّ نصب بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت