فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228208 من 466147

8 -قوله تعالى {إِذْ قَالُوا} يعني: إخوة يوسف {لَيُوسُفُ} هذه لام التأكيد، وهي التي يتلقى بها القسم هاهنا، {وَأَخُوهُ} قال ابن عباس: ولد راحيل وهي خالتهم {أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} قال الفراء: العصبة عشرة فما زاد.

وقال أهل اللغة: العصبة من العشرة إلى الأربعين، وقال المبرد: العصبة الجماعة، وتعصب القوم: إذا اجتمعوا على هيئة يشد بعضهم بعضًا، ومنه العصبة في النسب، وهم الذين يجمعهم التعصب، فمعنى العصبة: جماعة متعاونة.

وقوله تعالى: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} قال أبو بكر بن الأنباري: أي ضل بإيثاره يوسف وأخاه علينا ضلالا خطأ يلحقه ضرره في دنياه، إذ الذي آثره علينا عناؤنا يزيد على عنائه، ذهب إلى هذا الجواب الكلبي وغيره من المفسرين، وقال مقاتل بن سليمان: الضلال هاهنا يعني الشقاء، وتلخيصه: إن أبانا لفي شقاء واضح، واحتج بقوله عز وجل {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] يعني في شقاء، قال أبو بكر: فكان مقاتل ذهب إلى أن الضلال عني به شقاء الدنيا؛ لأنه لما آثر ولدين صغيرين على عشرة ذوي أسنان عالية، عاد من ذلك عليه إيغار صدور الجماعة وحملهم على العقوق.

وقال أهل المعاني: إن أبانا في ذهاب عن طريق الصواب الذي فيه التعديل بيننا في المحبة، وقيل معناه: إنه في غلط في تدبير أمر الدنيا، إذ كنا أنفع له في القيام بمواشيه وأمواله من يوسف وأخيه، وهذا هو معنى القول، وليسوا يريدون الضلال في الدين، قال الزجاج: ولو وصفوه بالضلال في الدين كانوا كفارًا.

9 -قوله تعالى {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا} قال النحويون: انتصاب الأرض بإسقاط الخافض، يراد واطرحوه في أرض، فلما سقط الخافض وصل الفعل إليها فنصبها؛ لأن أرضًا ليست من الظروف المبهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت