فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230146 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ) .

يشبه أن تكون استكتمت سرها عند نسوة في المدينة، فأفشين سرها عند أهل المدينة، ليبلغ ذلك الخبر الملك.

أو أن لم تكن أعلمت تلك النسوة، فلابدّ من أن يعلم ذلك بعض خدمها؛ فالخادم أعلمت سرها وأفشته عند نسوة في المدينة، فقلن عند ذلك: (تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ) أي: تدعو عبدها إلى نفسها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: الشغاف: هو حجاب القلب وغلافه، (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) أي: بلغ حبها إياه الشغاف، ومنه يقال: مشغوف.

والمشغوف: قيل: المجنون حبًّا، وهو من العشق.

قال الحسن: الشغف: أن يكون قد بطن لها حبه، والشغف: أن يكون مشغوفًا به.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (شَغَفَهَا حُبًّا) أي: دخل الحبُّ في شغاف القلب، وهو غطاؤه.

وقال: من قرأها (شَغَفَهَا) أي: ذهب بعقلها؛ أي: عشقها.

لكن هذا قول أُولَئِكَ النسوة، فلا ندري ما أردن بذلك، إنما ذلك خبر أخبر عن قول قلنه هن، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) .

حيث خانت زوجها.

أو (فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) ، أي: في حيرة من حبه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ ...(31)

أي: بقولهن المكر: هو الأخذ في حال الأمن، وهو الخيانة فيما اؤتمن واستكتم؛ فهذه كأنها استكتمت سرّها وحبها ليوسف عن الناس، وأفشت ذلك لنسوة في المدينة، على أن يستكتمن عن الناس، فأفشين عليها ذلك؛ فذلك المكر الذي سمعت، والله أعلم.

إلى هذا ذهب بعض أهل التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت