فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228586 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ}

روي أن مبتاع يوسف - وهو الوارد من إخوته أو التاجر من الوراد، حسبما تقدم من الخلاف - ورد به مصر، البلد المعروف، ولذلك لا ينصرف، فعرضه في السوق، وكان أجمل الناس، فوقعت فيه مزايدة حتى بلغ ثمناً عظيماً - فقيل: وزنه من ذهب ومن فضة ومن حرير فاشتراه العزيز، وكان حاجب الملك وخازنه، واسم الملك الريان بن الوليد، وقيل مصعب بن الريان، وهو أحد الفراعنة، وقيل: هو فرعون موسى، عمر إلى زمانه.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف، وذلك أن ظهور يوسف عليه السلام لم يكن في مدة كافر يخدمه يوسف؛ واسم العزيز المذكور: قطفير، قاله ابن عباس، وقيل: أطفير، وقيل: قنطور؛ واسم امرأته: راعيل، قاله ابن إسحاق، وقيل ربيحة، وقيل: زليخا، وظاهر أمر العزيز أنه كان كافراً، ويدل على ذلك كون الصنم في بيته - حسبما نذكره في البرهان الذي رأى يوسف - وقال مجاهد: كان العزيز مسلماً.

و"المثوى"مكان الإقامة، و"الإكرام"إنما هو لذي المثوى، ففي الكلام استعارة وقوله: {عسى أن ينفعنا} ، أي بأن يعيننا في أبواب دنيانا وغير ذلك من وجوه النفع، وقوله: {أو نتخذه ولداً} أي نتبناه، وكان فيما يقال لا ولد له.

ثم قال تعالى: {وكذلك} ، أي كما وصفنا {مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه} فعلنا ذلك. و {الأحاديث} : الرؤيا في النوم - قاله مجاهد - وقيل: أحاديث الأمم والأنبياء.

والضمير في {أمره} يحتمل أن يعود على يوسف، قال الطبري، ويحتمل أن يعود على الله عز وجل، قاله ابن جبير، فيكون إخباراً منبهاً على قدرة الله عز وجل ليس في شأن يوسف خاصة بل عاماً في كل أمر. وكذلك الاحتمال في قول الشاعر: [الطويل]

رأيت أبا بكر - وربك - غالب ... على أمره يبغي الخلافة بالتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت