فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226668 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (يُوسُفَ)

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)

يسأل عن قوله (قُرْآنًا) بم أنتصب؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أنه بدلَ من الهاء في (أنزلناه) ، كأنه قال: (إنا أنزلنا قرآنا عربيا) .

والثاني: أنه توطئة للحال؛ لأنَّ"عربيا"حال، وهذا كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، تنصب

"صالحا"على الحال، وتجعل"رجلا"توطئة للحال.

وقوله تعالى (تعقلون) ، يعني: كي تعقلون معاني القرآن؛ لأنه أنزل على معاني كلام العرب.

قوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ)

القصص والخبر سواء.

وقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) ، قيل معناه: من الغافلين عن الحكم

التي في القرآن.

وأجمع القراء على النصب في (القرآن) ؛ لأنَّه وصف لمعمول (أوحينا) وهو (هذا) ، أو بدل

عطف بيان.

ويجوز الجر على البدل من (ما) .

ويجوز الرفع على تقدير (هو) كأنه قال: بما أوحينا إليك هذا، قيل: ما هو؟ - قال: القرآن. أي: هو القرآن.

ولا يجوز أن يقرأ بهذين الوجهين إلا أن يصح بهما رواية؛ لأن القراءة سنة.

قوله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا)

قال الحسن: الأحد عشر إخوته، والشمس والقمر أبواه.

ويقال: لم أعيد ذكر (رأيتهم) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه أعيد للتوكيد لما طال الكلام.

والثاني: ليدل أنه رآهم ورأى سجودهم له.

وقيل في معنى السجود هاهنا: أنه سجود التكرمة، وقيل سجود الخضوع

ويسأل عن العامل في (إذ) ؟

والجواب: أنه فعل مضمر، كأنه قال: اذكر إذ قال يوسف. وقال الزجاج: العامل فيه (نَقُصُّ) أي:

نقص عليك إذ قال يوسف، وهذا وهم؛ لأنَّ الله تعالى لم يقص على نبيه عليه السلام هذا القصَصَ

وقت قول يوسف.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (ساجدين) بالياء والنون، وهذا الجمع لمن يعقل، ولا يكون لما لا يعقل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت