فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225584 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سورة يوسف

(مدنية)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1)

المعنى هذه الآيات، تلك الآيات."المُبينُ"الذي وعدتم به في التوراة

كما قال: (الم ذلك الكتاب) .

وقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)

هذه الهاء تصلح لشيئين، أحدهما أن تكون للكتاب، المعنى إنا أنزلنا

الكتاب قرآناً عربياً.

ومعنى (قُرْآنًا) مجموع، ويجوز: أن يكون (إنا أنْزَلنَاهُ) أي أنزلنا خبَرَ يُوسُفُ وقِصتَهُ.

ويروى أن علماءَ اليهود قالوا. لِكُبَراءِ المُشْرِكين: سَلُوا محمداً لم انتقل

آلُ يعقوبَ من الشام إلى مصر، وعن قصة يُوسُفَ فقال اللَّه عزَّ وجلَّ:

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) .

ودليل هذا القول قولُه - عزَّ وجلَّ -: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ(7) .

وقوله: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ(3)

أي نبين لك أحْسَن البَيَانِ والقاصُّ الذي يأتي بالقِصةِ على حقيقتها.

(بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) .

أي بِوَحْيِنَا إلَيْكَ هذا القرآنَ.

القراءةُ نصبُ القرآنِ ويجوز الجر والرفْع جميعاً.

ولا أعلم أحداً قَرأ بهما.

فأمَّا الجر فعلى البدل من قوله: (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) فيكون المعنى نحن نقص عليك أحسن القصص بهذا القرآن، ولا تَقْرأنَّ بها.

والرفع على ترجمة مَا أِوْحَيْنا إليك، كان قَائِلًا قال: ما هو؟

وما هذا فقيل هذا القرآن، ولا تقرأنَّ بها أيضاً.

(وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) .

أي من الغافلين عن فصة يوسف وإخوته، لأنه عليه السلام إنما عَلِمَ

ذلك بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت