فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223617 من 466147

وقال المظهري:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) أي بالمعجزات وليس المراد بها آيات التورية لنزولها بعد هلاك فرعون (وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) أي غلبة ظاهرة غلب بها مع كونه رجلا واحدا على فرعون وجنوده - ولم يقدر فرعون على إهلاكه مع حرصه على ذلك - قيل المراد به العصا وأفردها بالذكر لكونه ابهرها - ويجوز ان يراد بهما واحد - يعني ولقد أرسلناه بالجامع بين كونه آياتنا وسلطانا له على نبوته واضحا في نفسه أو موضحا إياه - فإن ابان جاء لازما ومتعديا - والفرق بين الآية والسلطان ان الآية يعم الامارة والدليل القاطع - والسلطان يخص القاطع والمبين يخص بما فيه جلاء.

إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ في الكفر والطغيان والانهماك في الضلال وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) أي ذى رشد وإنما هو غيّ وضلال والرشد يستعمل في كل ما يحمد ويرتضى - ضد الغيّ فانه يستعمل في كل ما يذم - وفيه تجهيل لمتبعيه حيث اتبعوه على أمره مع كونه بديهي البطلان - حيث ادعى الالوهية مع كونه بشرا مثلهم - وجاهر بالظلم والكفر والشرك - وترك متابعة موسى الهادي إلى الحق المؤيد بالعقل والنقل والمعجزات الظاهرة.

يَقْدُمُ قَوْمَهُ أي يتقدمهم يقال قدم بمعنى تقدم يَوْمَ الْقِيامَةِ إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء حتّى سمى إتيانها ورودا وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) أي بئس الورد الّذي وردوه فانه يراد لتبريد الكبد وتسكين العطش - والنار بالضد والآية

كالدليل على قوله وما أمر فرعون برشيد فإن من هذا عاقبته لا يكون في أمره رشد أو تفسير له على ان المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها.

وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدنيا لَعْنَةً يعني لعنوا على السنة الأنبياء والمؤمنين في الدنيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يلعنون أيضا بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) اللعنة أي بئس العون المعان أو العطاء المعطى - واصل الرفد ما يضاف إلى غيره ليعمده وفى القاموس الإرفاد الاعانة والإعطاء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت