فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223103 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ}

"الآيات": العلامات، و"السلطان": البرهان والبيان في الحجة؛ قيل: هو مشتق من السليط الذي يستضاء به، وقيل: من أنه مسلط على كل مناو ومخاصم، و"الملأ": الجمع من الرجال والمعنى: أرسلناه إليهم ليؤمنوا بالله تعالى، فصدهم فرعون فاتبعوا أمره ولم يؤمنوا وكفروا، ثم أخبر تعالى عن أمر فرعون أنه ليس {برشيد} أي ليس بمصيب في مذهبه ولا مفارق للسفاهة.

وقوله: {يقدم قومه يوم القيامة} الآية، أخبر الله تعالى في هذه الآية عن فرعون أنه يأتي يوم القيامة مع قومه المغرقين معه، وهو يقدمهم إلى النار: وأوقع الفعل الماضي في {أوردهم} موقع المستقبل، لوضوح الأمر وارتفاع الإشكال عنه، ووجه الفصاحة من العرب في أنها تضع أحياناً الماضي موضع المستقبل أن الماضي أدل على وقوع الفعل وحصوله، و"الورود"في هذه الآية هو ورود الدخول وليس بورود الإشراف على الشيء والإشفاء كقوله تعالى: {ولما ورد ماء مدين} [القصص: 23] وقال ابن عباس: في القرآن أربعة أوراد: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] وقوله: {ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً} [مريم: 86] وهذه في مريم، وفي الأنبياء: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] قال: وهي كلها ورد دخول، ثم ينجي الله الذين اتقوا و {المورود} صفة لمكان الورد - على أن التقدير: {وبئس} مكان {الورد المورود} - وقيل: {المورود} ابتداء والخبر مقدم، والمعنى: المورود بئس الورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت